شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 4

ابن عبد ربه • الأدب • ج4 ص172

دار الكتب العلمية - بيروت

معروف زماننا هذا منكر زمان قد مضى، ومنكر زماننا معروف زمان لم يأت، ولو قد أتى فالرتق خير من الفتق، وفي كل بلاغ، ولا مقام على الرزية.

وخطبة لمعاوية أيضا

</span>

قال العتبي: خطب معاوية الجمعة في يوم صائف شديد الحر، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على رسوله صلى الله عليه وسلم، ثم قال:

إن الله عز وجل خلقكم فلم ينسكم، ووعظكم فلم يهملكم، فقال: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون

«1» . قوموا إلى صلاتكم.

ومما ذكر لعبيد الله بن زياد عند معاوية

قال ابن دأب: لما قدم عبيد الله بن زياد على معاوية بعد هلاك زياد فوجده لاهيا عنه أنكره، فجعل يتصدى له بخلوة ليسبر من رأيه ما كره أن يشرك به عمله، فاستأذن عليه بعد انصداع الطلاب وإشغال «2» الخاصة وافتراق العامة، وهو يوم معاوية الذي كان يخلو فيه بنفسه، ففطن معاوية لما أراد، فبعث إلى ابنه يزيد، وإلى مروان بن الحكم، وإلى سعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحكم، وعمرو بن العاص، فلما أخذوا مجالسهم أذن له، فسلم ووقف واجما يتصفح وجوه القوم، ثم قال:

صريح العقوق مكاتمة الأدنين، لا خير في اختصاص وإن وفر «3» ، أحمد الله إليكم على الآلاء «4» ، وأستعينه على اللأواء»

، وأستهديه من عمى مجهد، وأستعينه على عدو مرصد، وأشهد أن لا إله إلا الله المنقذ بالأمين الصادق من شقاء هاو، ومن غواية غاو، وصلوات الله على الزكي، نبي الرحمة، ونذير الأمة، وقائد الهدى؛ أما بعد يا أمير المؤمنين، فقد عسف بنا ظن فرع «6» ، وفزع صدع، حتى طمع السحيق،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية