شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 4

ابن عبد ربه • الأدب • ج4 ص54

دار الكتب العلمية - بيروت

قيل لأعرابي: أي الألوان أحسن؟ قال: قصور بيض في حدائق خضر.

وقيل لآخر: أي الألوان أحسن؟ قال: بيضة «1» في روضة غب سارية والشمس مكبدة «2» .

وقال أعرابي: لقد رأيت بالبصرة برودا كأنها صبغت بأنوار الربيع، فهي تروع واللابس لها أروع.

العتبي قال: سمعت أعرابيا يقول: مررت ببلد ألقى بها الصيف «3» بعاعه، فأظهر غديرا يقصر الطرف عن أرجائه، وقد نفت الريح القذى عن مائه؛ فكأنه سلاسل درع ذات فضول.

وأنشد أبو عثمان الجاحظ لأعرابي:

أين إخواننا على السراء ... أين أهل القباب والدهناء «4»

جاورنا والأرض ملبسة نو ... ر إقاح يجاد بالأنواء

كل يوم بأقحوان جديد ... تضحك الأرض من بكاء السماء

لابن مطير:

ابن عمران المخزومي قال: أتيت مع أبي واليا على المدينة من قريش، وعنده أعرابي يقال له ابن مطير، وإذا مطر جود؛ فقال له الوالي: صفه؛ فقال: دعني أشرف وأنظر. فأشرف ونظر، ثم قال:

كثرت لكثرة ودقه أطباؤه ... فإذا تحلب فاضت الأطباء «5»

وله رباب هيدب لرقيقه ... قبل التبعق ديمة وطفاء «6»

وكأن بارقه حريق تلتقي ... ريح عليه وعرفج وألاء «7»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية