العقد الفريد — ج 4
ابن عبد ربه • الأدب • ج4 ص68
دار الكتب العلمية - بيروت
ابن جعفر وأعرابية:
الشيباني قال: نزل عبد الله بن جعفر إلى خيمة أعرابية ولها دجاجة وقد دجنت عندها، فذبحتها وجاءت بها إليه فقالت: يا أبا جعفر، هذه دجاجة لي كنت أدجنها وأعلفها من قوتي! وألمسها في آناء الليل فكأنما ألمس بنتي زلت عن كبدي، فنذرت لله أن أدفنها في أكرم بقعة تكون، فلم أجد تلك البقعة المباركة إلا بطنك، فأردت أن أدفنها فيه. فضحك عبد الله بن جعفر وأمر لها بخمسمائة درهم.
بين أعرابي وقوم في الهلال:
ونظر أعرابي إلى قوم يلتمسون هلال شهر رمضان، فقال: والله لئن أريتموه لتمسكن منه بذناب «1» عيش أغبر.
بين الأصمعي وأعرابي في ماء:
الأصمعي قال: رأيت أعرابيا واقفا على ركية «2» ملحة، فقلت: كيف هذا الماء يا أعرابي؟ قال: يخطىء القلب ويصيب الاست.
بينه وبين أعرابي سمين:
ونظر أعرابي إلى رجل سمين فقال: أرى عليك قطيفة «3» من نسج أضراسك. «4»
قال: وسمعت أعرابيا يقول: اللهم إني أسألك ميتة كميتة أبي خارجة أكل بذجا، وشرب معسلا، ونام في الشمس، فمات دفآن شبعان ريان.
النبي صلى الله عليه وسلم وبعض الأعراب:
محمد بن وضاح يرفعه إلى أبي هريرة رضي الله عنه قال: دخل أعرابي المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم جالس، فقام يصلي؛ فلما فرغ قال: اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا
#
