العقد الفريد — ج 5
ابن عبد ربه • الأدب • ج5 ص102
دار الكتب العلمية - بيروت
فأنكصه للعقب لما خلا به ... فأصبح يهوي من ذرى حالق صعب «1»
وقال الرياحي:
ألم تر أن الله أنزل حكمه ... وعمرو وعبد الله مختلفان
وقال مسلم بن يزيد الثقفي، وكان من عباد حروراء:
وإن كان ما عبناه عيبا فحسبنا ... خطايا بأخذ النصح من غير ناصح
وإن كان عيبا فاعظمن بتركنا ... عليا على أمر من الحق واضح
ونحن أناس بين بين وعلنا ... سررنا بأمر غبه غير صالح
ثم خرجوا على علي فقتلهم بالنهروان.
خروج عبد الله بن عباس على علي
قال أبو بكر بن أبي شيبة: كان عبد الله بن عباس من أحب الناس إلى عمر بن الخطاب، وكان يقدمه على الأكابر من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يستعمله قط، فقال له يوما: كدت أستعملك، ولكن أخشى أن تستحل الفيء «2» على التأويل! فلما صار الأمر إلى علي استعمله على البصرة، فاستحل الفيء على تأويل قول الله تعالى: واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى
واستحله من قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وروى أبو مخنف عن سليمان بن أبي راشد عن عبد الرحمن بن عبيد قال: مر ابن عباس على أبي الأسود الدؤلي، فقال له: لو كنت من البهائم لكنت جملا ولو كنت راعيا ما بلغت المرعى فكتب أبو الأسود الدؤلي إلى علي:
أما بعد، فإن الله جعلك واليا مؤتمنا، وراعيا مسئولا، وقد بلوناك رحمك الله
#
