العقد الفريد — ج 5
ابن عبد ربه • الأدب • ج5 ص109
دار الكتب العلمية - بيروت
وقال كثير عزة.
ألا إن الأئمة من قريش ... ولاة العهد أربعة سواء
علي والثلاثة من بنيه ... هم الأسباط ليس بهم خفاء «1»
فسبط سبط إيمان وبر ... وسبط غيبته كربلاء
وسبط لا يذوق الموت حتى ... يقود الخيل يقدمها اللواء
تغيب لا يرى عنهم زمانا ... برضوى عنده عسل وماء
قال الحسن بن علي صبيحة الليلة التي قتل فيها علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
حدثني أبي البارحة في هذا المسجد، فقال: يا بني، إني صليت البارحة ما رزق الله، ثم نمت نومة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشكوت إليه ما أنا فيه من مخالفة أصحابي وقلة رغبتهم في الجهاد، فقال لي: ادع الله أن يريحك منهم. فدعوت الله! قال الحسن صبيحة تلك الليلة: أيها الناس، إنه قتل فيكم الليلة رجل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه فيكتنفه جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فلا ينثني حتى يفتح الله له، ما ترك إلا ثلاثمائة درهم.
خلافة الحسن بن علي
ثم بويع للحسن بن علي- أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم- في شهر رمضان سنة أربعين من التاريخ، فكتب إليه ابن عباس:
إن الناس قد ولوك أمرهم بعد علي؛ فاشدد عن يمينك وجاهد عدوك، واستر من الظنين ذنبه بما لا يثلم دينك، واستعمل أهل البيوتات، تستصلح بهم عشائرهم ...
ثم اجتمع الحسن بن علي و معاوية
بمسكن من أرض السواد من ناحية الأنبار، واصطلحا، وسلم الحسن الأمر إلى معاوية، وذلك في شهر جمادي الأولى سنة إحدى وأربعين، ويسمى عام الجماعة.
#
