شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 5

ابن عبد ربه • الأدب • ج5 ص111

دار الكتب العلمية - بيروت

وفي رواية أبي بكر بن أبي شيبة، أنه قال له: والله لأجيزنك بجائزة ما أجزت بها أحدا قبلك، ولا أجيز بها أحدا بعدك! فأمر له بأربعمائة ألف.

هو: معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.

وكنيته أبو عبد الرحمن.

وأمه هند ابنة عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف.

ومات معاوية بدمشق يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة ستين- وصلى عليه الضحاك بن قيس- وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، ويقال: ابن ثمانين سنة.

كانت ولايته تسع عشرة سنة وتسعة أشهر وسبعة وعشرين يوما.

صاحب شرطته: يزيد بن الحارث العبسي، وعلى حرسه- وهو أول من اتخذ حرسا- رجل من الموالي يقال له المختار، وحاجبه سعد مولاه، وعلى القضاء أبو إدريس الخولاني.

وولد له عبد الرحمن وعبد الله، من فاختة بنت قرظة؛ أما عبد الرحمن فمات صغيرا، وأما عبد الله فمات كبيرا، وكان ضعيفا، ولا عقب له من الذكور؛ وكان له بنت يقال لها عاتكة، تزوجها يزيد بن عبد الملك، وفيها يقول الشاعر:

يا بيت عاتكة الذي أتغزل ... حذر العدا وبه الفؤاد موكل

ويزيد بن معاوية، وأمه ابنة بحدل، كلبية.

فضائل معاوية

ذكر عمرو بن العاص معاوية، فقال: احذروا قرم قريش وابن كريمها من يضحك عند الغضب، ولا ينام إلا على الرضا، ويتناول ما فوقه من تحته.

سئل عبد الله بن عباس عن معاوية، فقال: سما بشيء أسره، واستظهر بشيء أعلنه، فحاول ما أسر بما أعلن فناله، وكان حلمه قاهرا لغضبه، وجوده غالبا على منعه، يصل ولا يقطع، ويجمع ولا يفرق، فاستقام له أمره وجرى إلى مدته.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية