شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 5

ابن عبد ربه • الأدب • ج5 ص120

دار الكتب العلمية - بيروت

لوالديه أف لكما أتعدانني أن أخرج وقد خلت القرون من قبلي

«1» .

فقال له عبد الرحمن: يا بن الزرقاء، أفينا تتأول القرآن؟

وتكلم الحسين بن علي، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر وأنكروا بيعة يزيد، وتفرق الناس.

فكتب مروان إلى معاوية بذلك، فخرج معاوية إلى المدينة في ألف، فلما قرب منها تلقاه الناس، فلما نظر إلى الحسين قال: مرحبا بسيد شباب المسلمين، قربوا دابة لأبي عبد الله.

وقال لعبد الرحمن بن أبي بكر: مرحبا بشيخ قريش وسيدها وابن الصديق.

وقال لابن عمر: مرحبا بصاحب رسول الله وابن الفاروق.

وقال لابن الزبير: مرحبا بابن جواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته، ودعا لهم بدواب فحملهم عليها، وخرج حتى أتى مكة فقضى حجه.

ولما أراد الشخوص أمر بأثقاله «2» فقدمت، وأمر بالمنبر فقرب من الكعبة، وأرسل إلى الحسين وعبد الرحمن بن أبي بكر وابن عمر وابن الزبير، فاجتمعوا وقالوا لابن الزبير: اكفنا كلامه. فقال: علي أن لا تخالفوني. قالوا: لك ذلك. ثم أتوا معاوية، فرحب بهم وقال لهم قد علمتم نظري لكم، وتعطفي عليكم، وصلتي أرحامكم؛ ويزيد أخوكم وابن عمكم، وإنما أردت أن أقدمه باسم الخلافة وتكونوا أنتم تأمرون وتنهون: فسكتوا، وتكلم ابن الزبير، فقال:

نخيرك بين إحدى ثلاث، أيها أخذت فهي لك رغبة وفيها خيار: إن شئت فاصنع فينا ما صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبضه الله ولم يستخلف [أحدا، فرأى المسلمون أن يستخلفوا أبا بكر] ؛ فدع هذا الأمر حتى يختار الناس لأنفسهم؛ وإن شئت فما صنع أبو بكر، عهد إلى رجل من قاصية قريش وترك من ولده ومن رهطه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية