شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 5

ابن عبد ربه • الأدب • ج5 ص15

دار الكتب العلمية - بيروت

وقال عمر بن الخطاب: أبو بكر سيدنا. وأعتق سيدنا، يريد بلالا، وكان بلال عبدا لأمية بن خلف، فاشتراه أبو بكر وأعتقه، وكان من مولدي مكة، أبوه رباح، وأمه حمامة.

وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم. من أول من قام معك في هذا الأمر؟ قال: حر وعبد؛ يريد بالحر أبا بكر، وبالعبد بلالا. وقال بعضهم: علي وخباب.

أبو الحسن المدائني قال: دخل هارون الرشيد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث إلى مالك بن أنس فقيه المدينة، فأتاه وهو واقف بين قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم والمنبر؛ فلما قام بين يديه وسلم عليه بالخلافة، قال: يا مالك، صف لي مكان أبي بكر وعمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحياة الدنيا. فقال: مكانهما منه يا أمير المؤمنين كمكان قبريهما من قبره. فقال: شفيتني يا مالك.

الشعبي عن محمد أبي سلمة، أن عليا سئل عن أبي بكر وعمر، فقال: على الخبير سقطت. كانا والله إمامين صالحين مصلحين، خرجا من الدنيا خميصين «1» .

وقال علي بن أبي طالب: سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثنى أبو بكر وثلث عمر؛ ثم خبطتنا فتنة عمياء [يعفو الله فيها] عمن يشاء.

وقالت عائشة. توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري، فلو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبي لهدها، أشرأب النفاق، وارتدت العرب؛ فو الله ما طاروا في نقطة إلا طار أبي بحظها وغنائها في الإسلام.

عمرو بن عثمان عن أبيه عن عائشة أنه بلغها أن أناسا ينالون من أبيها. فأرسلت إليهم، فلما حضروا قالت:

إن أبي والله لا تعطوه الأيدي، ذاك طود منيف وظل ممدود، أنجح «2» إذ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية