العقد الفريد — ج 5
ابن عبد ربه • الأدب • ج5 ص155
دار الكتب العلمية - بيروت
كيف نومي على الفراش ولما ... تشمل الشام غارة شعواء «1»
تذهل الشيخ عن بنيه وتبدي ... عن خدام العقيلة العذراء «2»
إنما مصعب شهاب من الله ... تجلت عن وجهه الظلماء
وتزوج مصعب لما ملك العراق، عائشة بنت طلحة، وسكينة بنت الحسين؛ ولم يكن لهما نظير في زمانهما.
وقتل مصعب امرأة المختار، وهي ابنة النعمان بن بشير الأنصاري، فقال فيها عمر بن أبي ربيعة المخزومي:
إن من أعظم المصائب عندي ... قتل حوراء غادة عيطبول «3»
قتلت باطلا على غير ذنب ... إن لله درها من قتيل
كتب القتل والقتال علينا ... وعلى الغانيات جر الذيول
مقتل عمرو بن سعيد الأشدق
أبو عبيد عن حجاج عن أبي معشر، قال: لما قدم مصعب بوجوه أهل العراق على أخيه عبد الله بن الزبير فلم يعطهم شيئا، أبغضوا ابن الزبير، وكاتبوا عبد الملك بن مروان، فخرج يريد مصعب بن الزبير فلما أخذ في جهازه وأراد الخروج، أقبلت عاتكة ابنة يزيد بن معاوية في جواريها وقد تزينت بالحلى، فقالت: يا أمير المؤمنين، لو قعدت في ظلال ملكك ووجهت إليه كلبا من كلابك لكفاك أمره! فقال:
هيهات، أما سمعت قول الأول:
قوم إذا ما غزوا شدوا مآزرهم ... دون النساء ولو باتت بأطهار
فلما أبى عليها وعزم بكت وبكى معها جواريها، فقال عبد الملك: قاتل الله ابن أبي ربيعة، كأنه ينظر إلينا حيث يقول:
#
