شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 5

ابن عبد ربه • الأدب • ج5 ص197

دار الكتب العلمية - بيروت

كلامي وكلام القوم، فلم ألبث إلا يسيرا حتى راح إلي مولى للوليد قد التحف على ألف دينار، فقال لي: يقول لك مولاي: أنفق هذه في يومك وغدا أمامك قال:

فملئت رعبا من هشام وخشيت سطوته، ورماه الله بالعلة، فدفناه لثمانية عشر يوما بعد ذلك اليوم.

فلما قام الوليد بعده دخلت عليه، فقال لي: يا ابن عتبة، أتراني ناسيا قعودك بباب الأحول «1» ، يهدمني وتبنيني، ويضعني وترفعني؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، شاركت قومك في الإحسان، وتفردت دونهم بإحسانك إلى، فلست أحمد لك نفسي في اجتهاد، ولا أعذرها في تقصير، وتشهد بذلك ألسنة الجائزين بنا، ويصدق قولهم الفعال منا. قال: كذلك أنتم لنا آل أبي سفيان، وقد أقطعتك مالي بالبثنية «2» وما أعلم لقرشي مثله.

وقال عبد الله بن عبد الحكم فقيه مصر: سمعت الأشياخ يقولون: سنة خمس وعشرين ومائة، أديل من الشرف، وذهبت المروءة. وذلك عند موت هشام بن عبد الملك.

قال أبو الحسن المدائني: مات هشام بن عبد الملك بالذبحة يوم الأربعاء بالرصافة في ربيع الآخر لست خلون منه سنة خمس وعشرين ومائة، وصلى عليه سلمة بن هشام أو بعض ولده، واشترى له كفر «3» من السوق.

خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك

بويع للوليد بن يزيد بن عبد الملك يوم الأربعاء لست خلون من ربيع الآخرة سنة خمس وعشرين ومائة؛ وأمه أم الحجاج بنت محمد بن يوسف، أخي الحجاج بن يوسف.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية