العقد الفريد — ج 5
ابن عبد ربه • الأدب • ج5 ص208
دار الكتب العلمية - بيروت
لقد سكنت كلب وأسياف مذحج ... صدى كان يزقو ليله غير راقد «1»
تركنا أمير المؤمنين بخالد ... مكبا على خيشومه غير ساجد «2»
فإن تقطعوا منا مناط قلادة ... قطعنا بها منكم مناط قلائد
وإن تشغلونا عن أذان فإننا ... شغلنا الوليد عن غناء الولائد
ولاية يزيد الناقص
ثم بويع يزيد بن الوليد بن عبد الملك في أول رجب سنة ست وعشرين ومائة؛ وأمه ابنة يزدجرد بن كسرى، سباها قتيبة بن مسلم بخراسان وبعث بها إلى الحجاج بن يوسف، فبعث بها الحجاج إلى الوليد بن عبد الملك، فاتخذها، فولدت له يزيد الناقص ولم تلد غيره.
ومات يزيد بن الوليد بدمشق لعشر بقين من ذي الحجة سنة ست وعشرين ومائة، وهو ابن خمس وثلاثين سنة، وصلى عليه أخوه إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك.
قال عبد العزيز: بويع وهو ابن تسع وثلاثين سنة، ومات ولم يبلغ الأربعين.
وعلى شرطته بكير بن الشماخ اللخمي، وكاتب الرسائل أبن سليمان بن سعد؛ وعلى الخراج والجند والخاتم الصغير والحرس النصر بن عمرو من أهل اليمن، وعلى خاتم الخلافة عبد الرحمن بن حميد الكلبي، ويقال: قطن مولاه.
وكتب يزيد بن الوليد إلى مروان بن محمد بالجزيرة وبلغه عنه تلكؤ «3» في بيعته.
أما بعد: فإني أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى، فإذا أتاك كتابي هذا فاعتمد على أيهما شئت، والسلام.
#
