شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 5

ابن عبد ربه • الأدب • ج5 ص212

دار الكتب العلمية - بيروت

وقال أبو العباس الهلالي حين دخل على أبي العباس السفاح: الحمد لله الذي أبدلنا بحمار الجزيرة وابن أمة النخع، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عبد المطلب.

وكان مروان بن محمد أحزم بني مروان وأنجدهم وأبلغهم، ولكنه ولي الخلافة والأمر مدبر عنهم.

ودفع إلى مروان أبيات قالها الحكم بن الوليد وهو محبوس، وهي:

ألا فتيان من مضر فيحموا ... أسارى في الحديد مكبلينا

أتذهب عامر بدمي وملكي ... فلا غثا أصبت ولا سمينا

فإن أهلك أنا وولي عهدي ... فمروان أمير المؤمنينا

فأدب لاعدمتك حرب قيس ... فتخرج منهم الداء الدفينا

ألا من مبلغ مروان عني ... وعمي الغمر طال بذا حنينا

بأني قد ظلمت وطال حبسي ... لدى البخراء في لحف مهينا

وقتل مروان ببوصير من أرض مصر في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة.

الوليد بن هشام عن أبيه، وعبد الله بن المغيرة عن أبيه، وأبو اليقظان، قالوا: ولد مروان

بالجزيرة سنة اثنتين وسبعين، وقتل بقرية من قرى مصر يقال لها بوصير يوم الخميس لخمس بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وكانت ولايته خمس سنين وستة أشهر وعشرة أيام. وأم مروان أمة لمصعب بن الزبير، وقتل وهو ابن ستين سنة.

ولد مروان

عبد الملك، ومحمد، وعبد العزيز، وعبيد الله، وعبد الله، وأبان، ويزيد، ومحمد الأصغر، وأبو عثمان.

وكاتبه عبد الحميد بن يحيى بن سعيد مولى بني عامر بن لؤى، وكان معلما.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية