العقد الفريد — ج 5
ابن عبد ربه • الأدب • ج5 ص27
دار الكتب العلمية - بيروت
قال: المغرور والله من غررتموه؛ أما والله لو أن لي ما بين المشرق والمغرب لافتديت به من هول المطلع.
داود بن أبي هند عن قتادة قال: لما ثقل عمر قال لولده عبد الله: ضع خدي على الأرض. فكره أن يفعل ذلك، فوضع عمر خده على الأرض وقال: ويل لعمر، ولأم عمر، إن لم يعف الله عنه! أبو أمية بن يعلى عن نافع قال: قيل لعبد الله بن عمر: تغسل الشهداء؟ قال: كان عمر أفضل الشهداء، فغسل وكفن وصلي عليه.
يونس عن الحسن وهشام بن عروة عن أبيه قالا: لما طعن عمر بن الخطاب قيل له:
يا أمير المؤمنين، لو استخلفت! قال:
إن تركتكم فقد ترككم من هو خير مني، وإن استخلفت فقد استخلف عليكم من هو خير مني؛ ولو كان أبو عبيدة بن الجراح حيا لاستخلفته، فإن سألني ربي قلت: سمعت نبيك يقول: إنه أمين هذه الأمة. ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا لاستخلفته، فإن سألني ربي قلت: سمعت نبيك يقول: إن سالما ليحب الله حبا لو لم يخفه ما عصاه.
قيل له: فلو أنك عهدت إلى عبد الله، فإنه لها أهل في دينه وفضله وقديم إسلامه؟
قال: بحسب آل الخطاب أن يحاسب منهم رجل واحد عن أمة محمد-[ولوددت أني نجوت من هذا الأمر كفافا لا لي ولا علي.
ثم راحوا فقالوا: يا أمير المؤمنين، لو عهدت! فقال: قد كنت أجمعت بعد مقالتي لكم أن أولي رجلا أمركم أرجو أن يحملكم على الحق- وأشار إلى علي- ثم رأيت أن لا أتحملها حيا وميتا؛ فعليكم بهؤلاء الرهط الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: إنهم من أهل الجنة. منهم: سعيد بن زيد بن
#
