شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 5

ابن عبد ربه • الأدب • ج5 ص37

دار الكتب العلمية - بيروت

فكانت ولايته اثنتي عشرة سنة وستة عشر يوما، [ومات] وهو ابن أربع وثمانين سنة.

وكان على شرطته- وهو أول من اتخذ صاحب شرطة- عبيد الله بن قنفذ، وعلى بيت المال، عبد الله بن أرقم، ثم استعفاه؛ وكاتبه مروان، وحاجبه حمران مولاه.

فضائل عثمان

سالم بن عبد الله بن عبد الله بن عمر قال: أصاب الناس مجاعة في غزوة تبوك، فاشترى عثمان طعاما على ما يصلح العسكر، وجهز به عيرا «1» ؛ فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى سواد مقبل. فقال: هذا جمل أشقر قد جاءكم بميرة. فأنيخت الركائب «2» ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه إلى السماء وقال: اللهم إني قد رضيت عن عثمان فارض عنه! وكان عثمان حليما سخيا محببا إلى قريش، حتى كان يقال:

أحبك والرحمن ... حب قريش لعثمان

وزوجه النبي صلى الله عليه وسلم رقية ابنته، فماتت عنده؛ فزوجه أم كلثوم ابنته أيضا.

الزهري عن سعيد بن المسيب، قال: لما ماتت رقية جزع عثمان عليها، وقال: يا رسول الله، انقطع صهري منك! قال: إن صهرك مني لا ينقطع، وقد أمرني جبريل أن أزوجك أختها بأمر الله.

عبد الله بن عباس قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا البيت، فرآني ضجيعا لأم كلثوم، فاستعبر، فقلت: والذي بعثك بالحق ما أضجعت عليه أنثى بعدها! فقال: ليس لهذا استعبرت؛ فإن الثياب للحي وللميت الحجر؛ ولو كن يا عثمان عشرا لزوجتكهن واحدة بعد واحدة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية