العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص108
دار الكتب العلمية - بيروت
فقال في ذلك جذل الطعان:
جاءت هوازن أرسالا وإخوتها ... بنو سليم، فهابوا الموت وانصرفوا
فاستقبلوا بضراب فض جمعهم ... مثل الحريق فما عاجوا ولا عطفوا «1»
يوم الحريرة
«2»
قال: ثم جمع هؤلاء وأولئك ثم التقوا على رأس الحول بالحريرة، وهي حرة إلى جنب عكاظ، والرؤساء على هؤلاء وأولئك هم الذين كانوا في سائر الأيام، وكذلك على المجنبتين، إلا أن أبا مساحق بلعاء بن قيس اليعمري قد كان مات، فكان من بعده على بكر بن عبد مناة بن كنانة، وأخوه جثامة بن قيس، فكان يوم الحريرة لهوازن على كنانة، وكان آخر الأيام الخمسة التي تزاحفوا فيها، قال: فقتل يومئذ أبو سفيان بن أمية أخو حرب بن أمية، وقتل من كنانة ثمانية نفر، قتلهم عثمان بن أسيد بن مالك، من بني عامر بن صعصعة، وقتل أبو كنف وابنا إياس، وعمر بن أيوب، فقال خداش بن زهير:
إني من النفر المحمر أعينهم ... أهل السوام وأهل الصخر واللوب «3»
الطاعنين نحور الخيل مقبلة ... بكل سمراء لم تعلب ومعلوب «4»
وقد بلوتم فأبلوكم بلاءهم ... يوم الحريرة ضربا غير مكذوب «5»
لاقتكم منهم آساد ملحمة ... ليسوا بزارعة عوج العراقيب «6»
فالآن إن تقبلوا نأخذ نحوركم ... وإن تباهوا فإني غير مغلوب «7»
وقال الحارث بن كلدة الثقفي:
#
