شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 6

ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص127

دار الكتب العلمية - بيروت

تبدو فما تبدو لهم في وقتها ... إلا معذبة وإلا تجلد

فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم كالمصدق له.

ومن حديث ابن ابي شيبة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف الشريد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تروي من شعر امية بن ابي الصلت شيئا قلت: نعم. قال: فأنشدني. فأنشدته، فجعل يقول بين كل قافيتين: هيه! حتى أنشدته مائة قافية، فقال: هذا رجل آمن لسانه وكفر قلبه! ولو لم يكن من فضائل الشعر إلا أنه أعظم جند يجنده رسول الله صلى الله عليه وسلم على المشركين ... يدل على ذلك قوله لحسان: شن الغطاريف «1» على بني عبد مناف، فوالله لشعرك أشد عليهم من وقع السهام في غلس الظلام، وتحفظ بيتي فيهم. قال:

والذي بعثك بالحق نبيا، لأسلنك منهم سل الشعرة من العجين! ثم أخرج لسانه فضرب به أرنبة أنفه، وقال: والله يا رسول الله إنه ليخيل لي أني لو وضعته على حجر لفلقه «2» ، أو على شعر لحلقه! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أيد الله حسانا في هجوه بروح القدس.

إسلام دوس

وقال ابن سيرين: بلغني أن دوسا إنما أسلمت فرقا «3» من كعب بن مالك صاحب النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول:

قضينا من تهامة كل نحب ... وخيبر ثم أغمدنا السيوفا «4»

نخيرها ولو نطقت لقالت ... قواضبهن: دوسا أو ثقيفا «5»

قال النبي صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت: لقد شكر الله قولك حيث تقول:

زعمت سخينة أن ستغلب ربها ... وليغلبن مغالب الغلاب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية