العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص142
دار الكتب العلمية - بيروت
الرسول صلى الله عليه وسلم وابن مرداس
مدح عباس بن مرداس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكساه حلة، ومدحه كعب بن زهير، فكساه بردا اشتراه منه معاوية بعشرين ألف درهم، وإن ذلك البرد لعند الخلفاء إلى اليوم.
عمر بن الخطاب وابن عباس في شعر زهير
وقال ابن عباس: قال لي عمر بن الخطاب: أنشدني قول زهير. فأنشدته قوله في هرم بن سنان بن حارثة حيث يقول:
قوم أبوهم سنان حين تنسبهم ... طابوا وطاب من الأفلاذ ما ولدوا
لو كان يقعد فوق الشمس من كرم ... قوم بأولهم أو مجدهم قعدوا
جن إذا فزعوا، إنس إذا أمنوا ... مرزءون بها ليل إذا احتشدوا
محسدون على ما كان من نعم ... لا ينزع الله منهم ماله حسدوا
فقال له عمر: ما كان أحب إلي لو كان هذا الشعر في أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم! انظر إلى ضنانة عمر بالشعر، كيف لم ير أحدا يستحق هذا المدح إلا أهل بيت محمد عليه الصلاة والسلام؟
ابن عمرو وبعضهم في بيت للحطيئة
وأسمع رجل عبد الله بن عمر بيت الحطيئة:
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد «1»
فقال: ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلم ير أحدا يستحق هذا المدح غير رسول الله صلى الله عليه وسلم.
#
