العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص149
دار الكتب العلمية - بيروت
وإن الثلاث أتتك مني بتة ... لم تغن عنك ولاية السابين
ولم ارض أن أهجو حصينا وحده ... حتى أسود وجه كل حصين
طلب دعبل بن علي حاجة إلى بعض الملوك فصرح بمنعه، فكتب إليه:
أحسبت أرض الله ضيقة ... عني؟ فأرض الله لم تضق
وحسبتني فقعا بقرقرة ... فوطئتني وطئا على حنق «1»
فإذا سألتك حاجة أبدا ... فاضرب بها قفلا على غلق
وأعد لي غلا وجامعة ... فاجمع يدي بها إلى عنقي «2»
ثم ارم بي في قعر مظلمة ... إن عدت بعد اليوم في الحمق «3»
ما أطول الدنيا وأوسعها ... وأدلني بمسالك الطرق
ومثل هذا قول أبي زبيد:
إن كان رزقي إليك فارم به ... في ناظري حبة على رصد «4»
ليتك أدبتني بواحدة ... تجعلها منك آخر الأبد
تحلف أن لا تبرني أبدا ... فإن فيها بردا على كبدي
وقال زياد: ما هجيت ببيت قط أشد علي من قول الشاعر:
فكر ففي ذاك إن فكرت معتبر ... هل نلت مكرمة إلا بتأمير
عاشت سمية ما عاشت وما علمت ... أن ابنها من قريش في الجماهير «5»
سبحان من ملك عباد بقدرته ... لا يدفع الخلق محتوم المقادير
وقال بلال بن جرير: سألت أبي: أي شيء هجيت به أشد عليك؟ قال: قول العيث:
#
