العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص20
دار الكتب العلمية - بيروت
يوم المريقب: لبني عبس على فزارة
فالتقوا بذي المريقب من أرض الشربة فاقتتلوا، فكانت الشوكة في بني فزارة، قتل منهم عوف بن زيد بن عمرو بن أبي الحصين، أحد بني عدي بن فزارة، وضمضم أبو الحصين المري، قتله عنترة الفوارس، ونفر كثير ممن لا يعرف اسماؤهم، فبلغ عنترة أن حصينا وهرما ابني ضمضم يشتمانه ويوعدانه، فقال في قصيدته التي أولها:
هل غادر الشعراء من متردم ... أم هل عرفت الدار بعد توهم «1»
يا دار عبلة بالجواء تكلمي ... وعمي صباحا دار عبلة واسلمي «2»
ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر ... للحرب دائرة على ابني ضمضم «3»
الشاتمي عرضي ولم أشتمهما ... والناذرين إذا لم القهما دمي
إن يفعلا فلقد تركت أباهما ... جزر السباع وكل نسر قشعم «4»
لما رآني قد نزلت أريده ... أبدى نواجذه لغير تبسم «5»
وفي هذه الوقعة يقول عنترة الفوارس:
فلتعلمن إذ التقت فرساننا ... يوم المريقب أن ظنك أحمق
يوم ذي حسى: لذبيان على عبس
ثم إن ذبيان تجمعت لما أصابت منهم يوم المريقب فزارة بن ذبيان ومرة بن عوف بن سعد بن ذبيان وأحلافهم، فنزلوا فتوافوا بذي حسى- وهو وادي الصفا من أرض الشربة وبينها وبين قطن «6» ثلاث ليال، وبينها وبين اليعمرية «7» ليلة.
#
