شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 6

ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص194

دار الكتب العلمية - بيروت

أخذ معنى البيت الأول أعرابي فسهل معناه وحسن ديباجته، فقال:

إذا نزل الشتاء فأنت شمس ... وإن نزل المصيف فأنت ظل

وأخذ معنى البيت الثاني الحسن بن هانيء فقال في الخصيب:

فما جازه جود ولا حل دونه ... ولكن يصير الجود حيث يصير

وقالوا في الخيال فحيوه ورحبوا به. فمن ذلك قول مروان بن أبي حفصة:

طرقتك زائرة فحي خيالها

وقال:

طرق الخيال فحيه بسلام

وعلى هذا بنيت أشعارهم، وخالفهم جرير فطرد الخيال، فقال:

طرقتك صائدة القلوب وليس ذا ... وقت الزيارة فارجعي بسلام

وأول من طرد الخيال طرفة فقال:

فقل لخيال الحنظلية ينقلب ... إليها، فإني واصل حبل من وصل

وأعجب من هذا قول الراعي الذي هجا الخيال فقال:

طاف الخيال بأصحابي فقلت لهم ... أأم شذرة زارتني أم الغول

لا مرحبا بابنة الأقيال إذ طرقت ... كأن محجرها بالفار مكحول «1»

وقد يختلف معنى الشاعر أيضا في شعر واحد يقوله، ألا ترى أن امرأ القيس قال في شعره:

وإن تك قد ساءتك مني خليقة ... فسلي ثيابي من ثيابك تنسل «2»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية