شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 6

ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص197

دار الكتب العلمية - بيروت

لو كنت ممن لكنت مما ... لكني قد كبرت عما ...

عاتبني الدهر في عذاري ... بأحرف فارعويت لما «1»

قوس ما كان مستقيما ... وابيض ما كان مدلهما

وكيف تصبوا الدمى إلى من ... كان أخا ثم صار عما

لي عنك يا أخت أهل بم ... شغل بما قد دنا مهما

فلست من وجهك المفدى ... ولست من قدك المحمى

أذهلني عنك خوف يوم ... يحيا له كل من ألما

ما كسبته يداي وهنا ... خيرا وشرا أصبت ثما

تحشر فيه الجنان زقا ... وتحشر النار فيه زما «2»

تقول هذي لطالبيها ... هيت وهذي لهم هلما

نفسي أولى بأن أذما ... من أمرها كل ما استذما

يا نفس كم تخدعين عما ... بلبس داج وأكل لما «3»

رعيت من ذي الحطام مرعى ... جمعت أكلا له وذما

ويحك فاستيقظي ليوم ... يحيا له كل من أرما «4»

ألم تري يونس بن عبد الأ ... على غدا صامتا فصما

في حفرة ما يحير حرفا ... قد دك من فوقها وطما

والمزني الذي إليه ... نعشو إذا دهرنا ادهما «5»

أخفى فؤادي له عزائي ... لكن زفيري عليه نما

كأنما خوفا فخافا ... أو حذرا غاشما فصما

أقبل سهم من الرزايا ... فخص أعلامنا وعما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية