شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 6

ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص203

دار الكتب العلمية - بيروت

وقد يستجاد في الشعر على قبحه، مثل قول حسان بن ثابت:

قفاؤك أحسن من وجهه ... وأمك خير من المنذر

وأنشد أبو عبيدة:

يا لك من تمر ومن شيشاء ... ينشب في الحلق وفي اللهاء «1»

فمد اللها، وهو جمع لهاة. كما قالوا: قطاة وقطا، ونواة ونوى.

وأما تحريك الساكن وتسكين المتحرك، فمن ذلك قول لبيد بين ربيعة:

تراك أمكنة إذا لم أرضها ... أو يرتبط بعض النفوس حمامها

ومثله قول امرىء القيس:

فاليوم أشرب غير مستحقب ... إثما من الله ولا واغل «2»

وقال أمية بن ابي الصلت:

تأبى فما تطلع لهم في وقتها ... إلا معذبة وإلا تجلد

ومن قولهم في تحريك الساكن:

اضرب عنك الهموم طارقها ... ضربك بالسوط قونس الفرس «3»

وأما صرف ما لا ينصرف عندهم فكثير، والقبيح عندهم أن لا يصرف المنصرف، وقد يستجاد في الشعر على قبحه، قال عباس بن مرداس:

وما كان بدر ولا حابس ... يفوقان مرداس في المجمع

ومن قولهم في تسكين المتحرك وقد استشهد به سيبويه في كتابه:

عجب الناس وقالوا ... شعر وضاح اليماني

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية