العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص23
دار الكتب العلمية - بيروت
عليه، وقتل الربيع بن زياد حمل بدر، فقال قيس بن زهير يرثيه:
تعلم أن خير الناس ميت ... على جفر الهباءة ما يريم
ولولا ظلمه ما زلت أبكي ... عليه الدهر ما طلع النجوم
ولكن الفتى حمل بن بدر ... بغى والبغي مرتعه وخيم «1»
أظن الحلم دل علي قومي ... وقد يستضعف الرجل الحليم
ومارست الرجال ومارسوني ... فمعوج علي ومستقيم
ومثلوا بحذيفة بن بدر كما مثل هو بالغلمة، فقطعوا مذاكيره وجعلوها في فيه، وجعلوا لسانه في استه، وفيه يقول قائلهم:
فإن قتيلا بالهباءة في استه ... صحيفته إن عاد للظلم ظالم
متى تقرءوها تهدكم عن ضلالكم ... وتعرف إذا ما فض عنها الخواتم
وقال في ذلك عقيل بن علقة المزي:
ويوقد عوف للعشيرة ناره ... فهلا على جفر الهباءة أوقدا
فإن على جفر الهباءة هامة ... تنادي بني بدر وعارا مخلدا «2»
وإن أبا ورد حذيفة مثفر ... بأير على جفر الهباءة أسودا «3»
وقال الربيع بن قعنب:
خلق المخازي غير أن بذي حسى ... لبني فزارة خزية لا تخلق «4»
تبيان ذلك أن في است أبيهم ... شنعاء من صحف المخازي تبرق
وقال عمر بن الاسلع:
إن السماء وان الارض شاهدة ... والله يشهد والانسان والبلد
#
