شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 6

ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص25

دار الكتب العلمية - بيروت

ترى الملوك حوله مرعبله ... يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له «1»

يوم قطن

فلما توافوا للصلح، وقفت بنو عبس بقطن، وأقبل حصين بن ضمضم، فلقي تيحان أحد بني مخزوم بن مالك فقتله بأبيه ضمضم، وكان عنترة بن شداد قتله بذي المريقب، فأشارت بنو عبس وحلفاؤهم بنو عبد الله بن غطفان، وقالوا: لا نصالحكم ما بل البحر صوفة «2» ، وقد غدرتم بنا غير مرة. وتناهض القوم: عبس وذبيان، فالتقوا بقطن «3» ، فقتل يومئذ عمرو بن الأسلع عيينة، ثم سفرت «4» السفراء بينهم، وأتى خارجة بن سنان أبا تيحان بابنه فدفعه إليه، فقال: في هذا وفاء من ابنك! فأخذه فكان عنده أياما، ثم حمل خارجة لأبي تيحان مائة بغير قادها إليه، واصطلحوا وتعاقدوا.

يوم غدير قلهى

قال أبو عبيدة: فاصطلح الحيان، إلا بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان، فإنهم أبوا ذلك وقالوا: لا نرضى حتى يودوا قتلانا أو يهدر دم من قتلها فخرجوا من قطن حتى وردوا غدير قلهى، فسبقهم بنو عبس إلى الماء، فمنعوهم حتى كادوا يموتون عطشا ودوابهم، فأصلح بينهم عوف ومعقل ابنا سبيع من بني ثعلبة، وإياهما يعني زهير بقوله:

تداركتما عبسا وذبيان بعدما ... تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم «5»

فوردوا حربا وأخرجوا عنه سلما.

تم حرب داحس والغبراء.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية