العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص27
دار الكتب العلمية - بيروت
كأن لم يكن بين الذناب وواسط ... إلى المنحنى من ذي الأراكة حاضر «1»
ألا أبلغا عني خليلي عامرا ... أتنسى سعاد اليوم أم أنت ذاكر
وصدتك أطراف الرماح عن الهوى ... وردت أمورا ليس فيها مصادر
وغادرت هزان الرئيس ونهشلا ... فلله عينا عامر من يغادر «2»
وأسلت عبد الله لما عرفتهم ... ونجاك وثاب الجراميز ضامر «3»
قذفتهم في اليم ثم خذلتهم ... فلا وألت نفس عليك تحاذر «4»
وقال أبو عبيدة: إن عامر بن الطفيل هو الذي طعن ضبيعة بن الحارث ثم نجا من طعنته، وقال في ذلك:
فإن تنج منها يا ضبيع فإنني ... وجدك لم أعقل عليك التمائما «5»
يوم شواحط «6» : لبني محارب على بني عامر
غزت سرية من بني عامر بن صعصعة بلاد غطفان، فأغارت على إبل لبني محارب ابن خصفة، فأدركهم الطلب، فقتلوا من بني كلاب سبعة وارتدوا إبلهم، فلما رجعوا من عندهم وثب بنو كلاب على جسر، وهم من بني محارب كانوا حاربوا إخوتهم فخرجوا عنهم وحالفوا بني عامر بن صعصعة- فقالوا: نقتلهم بقتل بني محارب من قتلوا منا. فقام خداش بن زهير دونهم حتى منعهم من ذلك، وقال:
أيا راكبا إما عرضت فبلغن ... عقيلا وأبلغ إن لقيت أبا بكر
فيا أخوينا من أبينا وأمنا ... إلكم إليكم لا سبيل إلى حشر
دعوا جانبي إني سأترك جانبا ... لكم واسعا بين اليمامة والقهر «7»
#
