شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 6

ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص37

دار الكتب العلمية - بيروت

فلا تكفروه حق نعماه فيكم ... ولا تركبوا تلك التي تملأ الفما «1»

فإن كان حيا لم يضق بثوابه ... ذراعا، غنيا كان أو كان معدما

ففكوا دريدا من إسار مخارق ... ولا تجعلوا البؤسى إلى الشر سلما

فلما أصبحوا أطلقوه، فكسته وجهزته ولحق بقومه، فلم يزل كافا عن حرب بني فراس حتى هلك.

يوم الصلعاء «2» : لهوازن على غطفان

فلما كان في العام المقبل غزاهم دريد بن الصمة بالصلعاء، فخرجت إليه غطفان فقال دريد لصاحبه: ما ترى؟ قال أرى خيلا عليها رجال كانهم الصبيان، أسنتها عند آذان خيلها. قال: هذه فزارة. ثم قال: انظر ما ترى؟ قال: أرى قوما كأن عليهم ثيابا غمست في الجادي «3» . قال: هذه اشجع. ثم قال انظرهما ترى؟ قال:

أرى قوما يهزون رماحهم، سودا، يخدون «4» الأرض بأقدامهم. قال: هذه عبس، أتاكم الموت الزؤام فاثبتوا! فالتقوا بالصلعاء، فكان الظفر لهوازن على غطفان وقتل دريد ذو أب بن أسماء بن زيد بن قارب.

حرب قيس وكنانة

يوم الكديد «5» : لسليم على كنانة

فيه قتل ربيعة بن مكدم فارس كنانة، وهو من بني فراس بن غنم بن مالك بن كنانة، وهم أنجد العرب، وكان الرجل منهم يعدل بعشرة من غيرهم، وفيهم يقول علي بن أبي طالب لأهل الكوفة: وددت والله أن لي بجميعكم وأنتم مائة ألف ثلاثمائة من بني فراس بن غنم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية