شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 6

ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص46

دار الكتب العلمية - بيروت

بشر بن السوراء من تيم اللات، والغزر بن الأسود فجزا ناصيته «1» وخلا سربه «2» من تحت الليل، وأسر عمرو بن قيس من بني ربيعة بن عجل، وأسر عثجل بن شيبان بن علقمة من بني زرارة، ومن عليه، وأسرت غمامة بنت طوق بن عبيد بن زرارة، واشترك في أسرها الحطيم بن خلال، وظربان بن زياد، وقيس بن خالد، وردوها إلى أهلها، وعير جرير بن الخطفي بني دارم بأسر ضرار وعثجلي وبني غمامة، فقال:

أغمام لو شهد الوقيط فوارسي ... ما فيه يقتل عنجل وضرار

فأسر حنظلة المأمون بن شيبان بن علقمة، أسره طيسلة بن زياد أحد بني ربيعة، وأسر جويرية بن بدر من بني عبد الله بن دارم، فلم يزل في الوثاق حتى قال أبياتا يمدح فيها بني عجل، وأنشأ يتغنى بها رافعا عقيرته «3» :

وقائلة ما غاله أن يزورها ... وقد كنت عن تلك الزيارة في شغل

وقد أدركتني والحوادث جمة ... مخالب قوم لا ضعاف لا عزل

سراع إلى الداعي، بطاء عن الخنا ... رزان لدى النادي من غير ما جهل «4»

لعلهم أن يمطروني بنعمة ... كما طاب ماء المزن في البلد المحل «5»

فقد ينعش الله الفتى بعد عسرة ... وقد يتبدي الحسنى سراة بني عجل

فلما سمعوه أطلقوه، وأسر نعيم بن القعقاع بن معبد بن زرارة، وعمرو ابن ناشب، وأسر سنان بن عمرو أخو بني سلامة بن كندة من بني دارم، وأسر حاضر بن ضمرة، وأسر الهيثم بن صعصعة، وهرب عوف بن القعقاع عن إخوته، وقتل حكيم النهشلي، وذلك أنه لم يزل يقاتل وهو يرتجز ويقول:

كل امرىء مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية