شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 6

ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص57

دار الكتب العلمية - بيروت

ليلة، وقد نذرت بهم بنو يربوع فالتقوا بالمخطط، فاقتتلوا، فانهزمت بكر بن وائل، وهرب الحوفزان وبسطام ففاتا ركضا، وقتل شريك بن الحوفزان، قتله شهاب بن الحارث أخو عتيبة، وأسر الأحيمر بن عبد الله بن الضريس الشيباني، فقال في ذلك مالك بن نويرة ولم يشهد هذا اليوم:

إلا أكن لاقيت يوم مخطط ... فقد خبر الركبان ما أتودد

بأفناء حي من قبائل مالك ... وعمرو بن يربوع أقاموا فأخلدوا

فقال الرئيس الحوفزان تبينوا ... بني الحصن قد شارفتم ثم حردوا «1»

فما فتئوا حتى رأونا كأننا ... مع الصبح اذي من البحر مزبد «2»

بملمومة شهباء يبرق خالها ... ترى الشمس فيها حين دارت توقد «3»

فما برحوا حتى علتهم كتائب ... إذا طعنت فرسانها لا تعرد «4»

فأقررت عيني يوم ظلوا كأنهم ... ببطن غبيط خشب أثل مسند «5»

صريع عليه الطير يحجل فوقه ... وآخر مكبول اليدين مقيد «6»

وكان لهم في أهلهم ونسائهم ... مبيت ولم يدروا بما يحدث الغد

وقد كان لابن الحوفزان لو انتهى ... شريك وبسطام عن الشر مقعد

يوم جدود

«7»

غزا الحوفزان، وهو الحارث بن شريك، فأغار على من بالقاعة «8» من بني سعد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية