شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 6

ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص68

دار الكتب العلمية - بيروت

حمى ذي قار، حتى مرت به إبل بني الحصين بالفداوية، اسم ماء لهم، فصاحوا بمن بها من الحامية والرعاء، ثم استاقوها.

فأخلف للربيع ما ذهب له، وقال:

ألم ترني أفأت على ربيع ... جلادا في مباركها وخورا «1»

وأني قد تركت بني حصين ... بذي قار يرمون الأموار

يوم الحاجز «2» : لبكر على تميم

قال أبو عبيدة: خرج وائل بن صريم اليشكري من اليمامة، فلقيه بنو أسيد بن عمرو بن تميم، فأخذوه أسيرا، فجعلوا يغمسونه في الركية «3» ويقولون:

يا أيها الماتح دلوي دونكا «4»

حتى قتلوه، فغزاهم أخوه باعث بن صريم يوم حاجز، فأخذ ثمامة بن باعث بن صريم رجلا من بني أسيد كان وجيها فيهم فقتله، وقتل على الظنة مائة منهم، فقال باعث بن صريم:

سائل أسيدا هل ثأرت بوائل ... أم هل شفيت النفس من بلبالها «5»

إذ أرسلوني ماتحا لدلاتهم ... فملأتها علقا إلى أسبالها «6»

إني ومن سمك السماء مكانها ... والبدر ليلة نصفها وهلالها «7»

آليت أثقف منهم ذا لحية ... أبدا فتنظر عينه في مالها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية