العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص89
دار الكتب العلمية - بيروت
أعاذل لو كان البداد لقوتلوا ... ولكن نزونا بالعديد المجمهر «1»
ولو كان جمع مثلنا لم يبزنا ... ولكن أتتنا أسرة ذات مفخر «2»
أتونا ببهراء ومذحج كلها ... وأكلب طرا في جنان السنور «3»
وقال مسهر، وزعم أنهم أخذوا امرأة عامر بن الطفيل:
وهصت بخرص الرمح مقلة عامر ... فأضحى نحيفا في الفوارس أعورا «4»
وغادر فينا رمحه وسلاحه ... وأدبر يدعو في الهوالك جعفرا
وكنا إذا قيسية دهيت بنا ... جرى دمعها من عينها فتحدرا
مخافة ما لاقت حليلة عامر ... من الشر إذ سربالها قد تعفرا
قال: وامتنت بنو نمير على بني كلاب بصبرهم يوم فيف الريح، فقال عامر:
تمنون بالنعما ولولا مكرنا ... بمنعرج الفيفا لكنتم مواليا
ونحن تداركنا فوارس وحوح ... عشية لاقينا الحصين اليمانيا
وحوح: من بني نمير، وكان عامر استنقذهم، وأسر حنظلة بن الطفيل يومئذ.
قال أبو عبيدة: كانت وقعة فيف الريح وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، وأدرك مسهر ابن يزيد الإسلام فأسلم.
يوم تياس
«5»
كانت أفناء قبائل من بني سعد بن زيد مناة وأفناء قبائل من بني عمرو بن تميم التقت بتياس، فقطع غيلان بن مالك بن عمرو بن تميم رجل الحارث بن كعب بن سعد بن زيد مناة. فطلبوا القصاص، فأقسم غيلان أن لا يعقلها ولا يقص بها حتى تحشى عيناه ترابا! وقال:
#
