العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص99
دار الكتب العلمية - بيروت
لحقوا على قب الأياطل كالقنا ... شعث تعد لكل يوم عوار «1»
حتى حبون أخا الغواضر طعنة ... وفككن منه القد بعد إسار
سالت عليه من الشعاب خوانف ... ورد الغطاط تبلج الأسحار «2»
يوم النسار
«3»
قال أبو عبيدة: حالفت أسد وطيء وغطفان، ولحقت بهم ضبة وعدي، فغزوا بني عامر فقتلوهم قتلا شديدا، فغضبت بنو تميم لقتل عامر، فتجمعوا حتى لحقوا طيئا وغطفان وحلفاءهم من بني ضبة وعدي يوم الجفار «4» ، فقتلت تميم طيئا أشد مما قتلت عامر يوم النسار. فقال في ذلك بشر بن أبي خازم:
غضبت تميم أن تقتل عامر ... يوم النسار فأعتبوا بالصيلم «5»
يوم ذات الشقوق
«6»
فحلف ضمرة بن النهشلي. فقال: الخمر علي حرام حتى يكون له يوم يكافئه! فأغار عليهم ضمرة يوم ذات الشقوق فقتلهم، وقال في ذلك:
الآن ساغ لي الشراب ولم أكن ... آتي التجار ولا أشد تكلمي
حتى صبحت على الشقوق بغارة ... كالتمر ينثر في حرير الحرم
وأبأت يوما بالجفار بمثله ... وأجرت نصفا من حديث الموسم
ومشت نساء كالظباء عواطلا ... من بين عارفة السباء وأيم «7»
#
