شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 7

ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص13

دار الكتب العلمية - بيروت

ممن يحرم الغناء؟ قال: قلت: من قنعه الله بخزيه، قال: بلغني أن مالك بن أنس يحرمه. قلت: يا أمير المؤمنين، أو لمالك أن يحرم ويحلل؟ والله ما كان ذلك لابن عمك محمد صلى الله عليه وسلم إلا بوحي من ربه، فمن جعل هذا لمالك؟ فشهادتي على أبي أنه سمع مالكا في عرس ابن حنظلة الغسيل يتغنى:

سليمى أزمعت بينا ... فأين بوصلها أينا

ولو سمعت مالكا يحرمه ويدي تناله لا حسنت أدبه! قال: فتبسم الرشيد.

ابن عمر وابن جعفر

وعن أبي شعيب الحراني عن جعفر بن صالح بن كيسان عن أبيه، قال: كان عبد الله بن عمر يحب عبد الله بن جعفر، فغدا عليه يوما وعنده جارية في حجرها عود، فقال ابن عمر: ما ذاك يا أبا محمد؟.

قال: وما تظن به يا أبا عبد الرحمن؟ فإن أصاب ظنك فلك الجارية.

قال: ما أراني إلا قد أخذتها، هذا ميزان رومي!.

فضحك ابن جعفر وقال: صدقت، هذا ميزان يوزن به الكلام، والجارية لك؛ ثم قال: هات فغنت:

أيا شوقا إلى البلد الامين ... وحي بين زمزم والحجون

ثم قال: هل ترى بأسا؟ قال: هل غير هذا؟ قال: لا. قال: فما أرى بذا بأسا.

ابن عمر وابن محرز

وسمع عبد الله بن عمر ابن محرز يغني:

لو بدلت أعلى منازلها ... سفلا وأصبح سفلها يعلو

لعرفت مغناها بما احتملت ... مني الضلوع لأهلها قبل

فقال له عبد الله بن عمر: قل: إن شاء الله! قال: يفسد المعنى. قال: لا خير في معنى يفسده «إن شاء الله» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية