العقد الفريد — ج 7
ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص123
دار الكتب العلمية - بيروت
وقال في أمه:
تنحي فاجلسي مني بعيدا ... أراح الله منك العالمينا
أغربالا إذا استودعت سرا ... وكانونا على المتحدثينا
حياتك ما علمت حياة سوء ... وموتك قد يسر الصالحينا
وقال زيد بن عمير في أمته:
أعاتبها حتى إذا قلت اقلعت ... أبى الله إلا خزيها فتعود
فإن طمثت قادت وإن طهرت زنت ... فهي أبدا يزنى بها وتقود
علامة الحب والبغض
ويقال: إن المرأة إذا كانت مبغضة لزوجها، فعلامة ذلك ان تكون عند قربه منها مرتدة الطرف عنه، كأنها تنظر إلى انسان غيره؛ وإذا كانت محبة له، لا تقلع عن النظر إليه.
وقال آخر يصف امرأة لثغاء:
أول ما أسمع منها في السحر ... تذكيرها الأنثى وتأنيث الذكر
والسوءة السوءاء في ذكر القمر
ولآخر في زوجته:
لقد كنت محتاجا إلى موت زوجتي ... ولكن قرين السوء باق معمر
فياليتها صارت إلى القبر عاجلا ... وعذبها فيه نكير ومنكر
عبد الملك وابن زنباع
كان روح بن زنباع أثيرا عند عبد الملك، فقال له يوما: أرأيت امرأتي العبشمية؟
قال: نعم. قال: بماذا شبهتها؟ قال: بمشجب بال قد أسىء صنعه. قال: صدقت، وما صنعت يدي عليها قط إلا كأني وضعتها على الشكاعي «1» ، وأنا أحب أن تقول ذلك
#
