شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 7

ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص53

دار الكتب العلمية - بيروت

سكينة

: وقد قيل: إن سكينة بنت الحسين غنيت بهذا الشعر، فقالت: ومن بكر هذا! هو ذاك الأشتر الذي كان يأتينا؟ لقد طاب كل شيء بعده حتى الخبز والزيت!

الرشيد وإسحاق الموصلي

: وعن عبد الصمد بن المعذل قال: سمعت إسحاق الموصلي يتحدث، قال: حججت مع الرشيد، فلما نزلت المدينة آخيت رجلا كانت له مروءة ومعرفة وأدب، وكان يغني، فإني ذات ليلة في منزلي إذا أنا بصوته يستأذن علي، فظننت أمرا قد حدث ففزع فيه إلي، فأسرعت نحو الباب فقلت: ما جاء بك؟ قال: دعاني صديق إلى طعام عتيد، ومجلس شراب قد التقى طرفاه، وشواء رشراش «1» ، وحديث ممتع، وغناء مشبع؛ فأجبته وأقمت معه إلى هذا الوقت، فأخذت مني حميا الكأس مأخذها، ثم غنيت بقول نصيب:

بزينب ألمم قبل أن يرحل الركب ... وقل إن تملينا فما ملك القلب

فكدت أطير طربا، ثم وجدت في الطرب تنغيصا إذا لم يكن معي من يفهم هذا كما فهمته؛ ففزعت «2» إليك لأصفت لك هذه الحال ثم أرجع إلى صاحبي! وضرب بغلته موليا فقلت: قف أكلمك. فقال: ما بي إلى الوقوف إليك من حاجة.

معاوية وزيد وسائب خاثر

: وحدث أن معاوية بن أبي سفيان استمع على يزيد ذات ليلة، فسمع عنده غناء أعجبه؛ فلما أصبح قال له: من كان ملهيك البارحة؟ قال: سائل خاثر. قال: فأكثر له من العطاء.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية