شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 7

ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص68

دار الكتب العلمية - بيروت

وقال المأمون في قينة له:

لها في لحظها لحظات حتف ... تميت بها وتحيي من تريد

فإن غضبت رأيت الناس قتلي ... وإن ضحكت فأرواح تعود

وتسبي العالمين بمقلتيها ... كأن العالمين لها عبيد

وأنشد البحتري في قينة له:

أمازحها فتغضب ثم ترضى ... وفعل جمالها حسن جميل

فإن تغضب فأحسن ذات دل ... وإن ترضى فليس لها عديل

وقال المعتز في قينة له:

فأمسيت في ليلين للشعر والدجا ... وشمسين من كأس ووجه حبيب

وقال هارون الرشيد في قينة له رحمه الله:

تبدي صدودا وتخفي تحته مقة ... فالنفس راضية والطرف غضبان «1»

يا من وضعت له خدي فذلله ... وليس فوقي سوى الرحمن سلطان

وقال ابراهيم الشيباني: القينة لا تخلص محبة لأحد، ولا تؤتى إلا من باب طمع.

وقال علي بن الجهم: قلت لقينة:

هل تعلمين وراء الحب منزلة ... تدني إليك فإن الحب أقصاني»

فقالت: تأتي من باب الذهب، وأنشدت:

اجعل شفيعك منقوشا تقدمه ... فلم يزل مذنبا من ليس بالداني «3»

أشعب وقينة

وكان أشعب يختلف إلى قينة بالمدينة فجلس عندها يوما يطارحها الغناء؛ فلما أراد الخروج قال لها: نوليني خاتمك أذكرك به. قالت: إنه ذهب، وأخاف ان تذهب؛

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية