العقد الفريد — ج 7
ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص10
دار الكتب العلمية - بيروت
له. قال: وإنك لقائلها؟ قال: نعم. قال: لطالما غنيت بها خلف جمال الخطاب.
ابن جريج وعطاء
عاصم عن جريج، قال: سألت عطاء عن قراءة القرآن على الحان الغناء والحداء، قال: وما بأس ذلك يابن أخي!.
داود عليه السلام
قال، وحدث عبيد بن عمير الليثي، أن داود النبي عليه السلام، كانت له معزفة يضرب بها إذا قرأ الزبور لتجتمع عليه الجن والإنس والطير، فيبكي ويبكي من حوله؛ وأهل الكتاب يجدون هذا في كتبهم.
رأي من كرهه
ومن حجة من كره الغناء أن قال: إنه يسعر القلوب، ويستفز العقول، ويستخف الحليم، ويبعث على اللهو، ويحض على الطرب، وهو باطل في أصله. وتأولوا في ذلك قول الله عز وجل ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم. ويتخذها هزوا
«1» ، وأخطئوا في التأويل؛ إنما نزلت هذه الآية في قوم كانوا يشترون الكتب من أخبار السير والاحاديث القديمة ويضاهون بها القرآن ويقولون إنها أفضل منه؛ وليس من سمع الغناء يتخذ آيات الله هزوا؛ وأعدل الوجوه في هذا أن يكون سبيله سبيل الشعر، فحسنه حسن وقبيحه قبيح.
ابن جامع وسفيان
وقد حدث ابراهيم بن المنذر الخزاعي أن ابن جامع السهمي قدم مكة بمال كثير، ففرقه في ضعفاء أهلها؛ فقال سفيان بن عيينة: بلغني أن هذا السهمي قدم بمال كثير.
قالوا: نعم. قال: فعلام يعطى؟ قالوا: يغني الملوك فيعطونه. قال: وبأي شيء
#
