العقد الفريد — ج 7
ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص87
دار الكتب العلمية - بيروت
لئن كانت الدنيا علي كما أرى ... تباريح من ذكراك فالموت أروح «1»
وأكثر ما كان يغني به معبد بشعر الأحوص، ومن جيد ما غنى به له قوله:
كأني من تذكر أم حفص ... وحبل وصالها خلق رمام
صريع مدامة غلبت عليه ... تموت لها المفاصل والعظام
سلام الله يا مطر عليها ... وليس عليك يا مطر السلام
فإن يكن النكاح أحل شيء ... فإن نكاحها مطرا حرام
ومن شعر المتوكل بن عبد الله بن نهشل، وكان كوفيا في عصر معاوية، وهو القائل:
لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... قفي قبل التفرق يا أماما
وردي قبل بينكم السلاما «2» ... ترجيها وقد شطت نواها
ومنتك المنى عاما فعاما «3» ... فلا وأبيك لا أنساك حتى
تحاوب هامتي في القبر هاما
ومما يغنى به من شعر عدي بن الرقاع:
تزجي أغن كأن إبرة روقه ... قلم أصاب من الدواة مدادها «4»
ولقد أصبت من المعيشة لذة ... ولقيت من شظف الخطوب شدادها «5»
وعلمت حتى ما أسائل عالما ... عن حرف واحدة لكي أزدادها
#
