شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 7

ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص91

دار الكتب العلمية - بيروت

هاجت علي ديار الحي أشجانا ... واستقبلوا من نوى الجيران قربانا «1»

تامت فؤادك لم تقض التي وعدت ... إحدى نساء بني ذهل بن شيبانا

فانظر قراد وهل في نظرة جزع ... عرض الشقائق؛ هل بينت أظعانا

فيهن جارية نضح العبير بها ... تكسى ترائبها درا ومرجانا

كيف اهتديت ولا نجم ولا علم ... وكنت عندي نئوم الليل وسنانا «2»

ولما رحل بها بسطام بن قيس، قالت: مروا بي على أبي أودعه! فلما ودعته قال لها:

يا بنية، كوني له امة يكن لك عبدا وليكن أطيب طيبك الماء؛ ثم لا أذكرت ولا أيسرت؛ فإنك تلدين الأعداء، وتقربين البعداء! إن زوجك فارس من فرسان مضر، [وإنه يوشك أن يقتل او يموت] ؛ فإذا كان ذلك فلا تخمشي [عليه] وجها، ولا تحلقي شعرا.

فلما قتل لقيط تحملت إلى اهلها، ثم مالت إلى محلة عبد الله بن دارم فقالت: نعم الأحماء كنتم يا بني دارم، وأنا أوصيكم بالغرائب خيرا، فلم أر مثل لقيط.

ثم لحقت بقومها، فتزوجها ابن عم لها، فكانت لا تسلو عن ذكر لقيط، فقال لها زوجها: اي يوم رأيت فيه لقيطا احسن في عينك؟ قالت: خرج يوما يصطاد، فطرد البقر فصرع منها، ثم أتاني مختضبا بالدماء، فضمني ضمة، ولثمني لثمة، فليتني مت ثمة! فخرج زوجها ففعل مثل ذلك، ثم أتاها، فضمها، ولثمها، ثم قال لها: من أحسن، أنا أم لقيط عندك؟ قالت: مرعى ولا كالسعدان.

قيس بن زهير والنمر

أبو الفضل عن بعض رجاله، قال: قدم قيس بن زهير- بعد ما قتل أهل الهباءة- على النمر بن قاسط، فقال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية