العقد الفريد — ج 8
ابن عبد ربه • الأدب • ج8 ص140
دار الكتب العلمية - بيروت
لئن خرجت إليك لأدقن ساقيك! فقال ابن المقفع للسائل: أنت والله لو علمت من صدق وعيده ما علمت من صدق موعوده، لم تراده كلمة ولا وقفت طرفة عين! مر برقبة بن مصقلة رجل زاهد غليظ الرقبة، فقال: هذا رجل زاهد والعلامات فيه بخلاف ذلك. فقال له رجل: أكلمه بذلك أصلحك الله! لئلا يكون غيبة؟ قال:
كلمه حتى يكون نميمة! قال شريك بن عبد الله القاضي: سبع من العجائب: عمياء منتقبة «1» ، وسوداء مختضبة، وخصي له امرأة، ومخنث يؤم قوما، وشيعي أشعري، ونخعي مرجي، وعربي أشقر، ثم قال شريك: من المحال عربي أشقر.
قالوا: كانت في أبي عمرو وضرار بن عمرو ثلاثة من المحال: كان كوفيا معتزلا، وكان من بني عبد الله بن غطفان ويرى رأي الشعوبية، ومحال أن يكون عربي شعوبيا، ومات وهو ابن سبعين سنة ...
وقيل لشريح القاضي: أيهما أطيب: اللوزينق أو الجوزينق «2» ؟ فقال: لا أحكم على غائب! وسأل رجل عمر بن قيس عن الحصاة من حصى المسجد يجدها الإنسان في ثوبه أو خفه أو جبهته! فقال له: ارم بها. فقال الرجل: زعموا أنها تصيح حتى ترد إلى المسجد. قال: دعها تصبح حتى ينشق حلقها! قال الرجل: أولها حلق؟ قال: فمن أين تصيح؟
وسئل عامر الشعبي عن المسجد الخراب أيجامع فيه؟ قال: نعم ويخرأ فيه؟
الأصمعي قال: ولي رجل قضاء الأهواز، فأبطأت عليه أرزاقه وليس عنده ما يضحي به ولا ما ينفق؛ فشكا ذلك إلى امرأته، وأخبرها ما هو فيه من الضيق، وأنه
#
