العقد الفريد — ج 8
ابن عبد ربه • الأدب • ج8 ص171
دار الكتب العلمية - بيروت
ولا هو حي لا ولا هو ميت ... ولكنه شخص يرى في المجالس
يزيد على سم الأفاعي لعابه ... يدب دبيبا في الدجى والحنادس
يفرق أوصالا لصمت يجبنه ... وتفري به الأوداج تحت القلانس
إذا ما رأته العين تحقر شأنه ... وهيهات يبدو النقس عند الكرادس «1»
وقال آخر فيه:
ضئيل الرواء كبير العناء ... من البحر في المنصب الأخضر
عليه كهيئة مر الشجا ... ع في دعص محنية أعفر «2»
إذا رأسه صح لم ينبعث ... وحاد السبيل ولم يبصر
وإن مدية صدعت رأسه ... جرى جري صائب لم يقصر
يقضي لبانته مقبلا ... ويحسمه هيئة المزبر «3»
جريء بكف فتى كفه ... تسوق الثراء إلى المقتر
أبيات من الشعر المحدث
ماء النعيم بوجهه متحير ... والصدغ منه كمعطف للرائي «4»
وكأنما نهكت قوى أجفانه ... بالراح أوقد شيب بالإغفاء
لو باشر الماء القراح بكفه ... لجرت أنامله بنبع الماء
وقال المؤمل:
عجبت لمن يطيبني بمسك ... وبي يتطيب المسك الفتيت
خلا خيل النساء لها وجيب ... ووسواسي وخلخالي صموت «5»
#
