شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 8

ابن عبد ربه • الأدب • ج8 ص26

دار الكتب العلمية - بيروت

واحدة منها من أنواع الأطعمة والأشربة؛ وبقي أن نبين اختلاف قوى الأطعمة والأشربة. وأن أصف أنواع الأغذية وأسمى ما في كل صنف منها إن شاء الله تعالى.

الأطعمة اللطيفة

هي التي يتولد منها دم لطيف، فمنها لباب خبز الحنطة، والحب المقشور، ولحم الفراريج، ولحم الدراج «1» والطهيوج «2» والحجل، وفراخ الحجل، وأجنحة الطيور، وما لان لحمه من صغار السمك ولم تكن فيه لزوجة، والقرع، والماش «3» ؛ وما أشبه.

وهذا الجنس من الأطعمة نافع لمن ليست له حركة وكانت الحرارة الغريزية في بدنه ضعيفة ولم يأمن أن يتولد في بدنه كيموس غليظ، أو يتولد في كبده أو طحاله سدد، أو في كلاه، أو في صدره، أو في دماغه، أو في شيء من مفاصله من البلغم.

الاطعمة اللطيفة في نفسها الملطفة لغيرها

هي التي يكون ما يتولد منها لطيفا، ويلطف ما يلقاه من الكيموس اللزج الغليظ في البدن.

وهذا الجنس من الأطعمة أربعة أصناف: صنف منها حلو لطيف لما فيه من قوة الجلاء، مثل: ماء الشعير، والبطيخ، والتين اليابس، والجوز، والعسل والفستق وما يعمل منه من الناطف.

وهذا الجنس من منفعته من جنس الأول من الأطعمة اللطيفة، إلا أنه أبلغ في تلطيف البدن.

والصنف الثاني حار، حريف، كالحرف، والثوم، والكراث، والكرفس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية