شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 8

ابن عبد ربه • الأدب • ج8 ص36

دار الكتب العلمية - بيروت

وأما الخشكار «1» من الخبز الرطب، وكل ما لم تحكم صنعته من الخبز السميذ، وخبز الفرن، ولحم العجل؛ ومن اجزاء الغنم الضرع والكبد والفؤاد، ومن الحبوب الباقلي، ومن الشراب ما كان طيب الرائحة حلوا- فكل ذلك يولد كيموسا غليظا جدا.

الأطعمة التي تولد كيموسا «2» رديئا

كل ما لم يكن معتدلا من الاغذية لم يولد دما خالصا صافيا.

والأطعمة الرديئة الكيموس ثلاثة أصناف: منها ما يزيد في البلغم، ومنها ما يزيد في الصفراء، ومنها ما يزيد في السوداء.

وينبغي لجميع الناس ان يجتنبوا الإكثار منها وادمان استعمالها وإن كانوا لها مستمرئين؛ لأنها وإن لم يتبين لها ضرر في عاجل الامر، يجتمع منها في بدن مدمن استعمالها مع طول الزمان كيموس رديء، وكذا امراض رديئة، واولى الناس بتجنب كل صنف من أصنافها من كان الغالب على بدنه ما يزيد فيه ذلك الصنف.

فأقول: إن كل ما يتخذ من الخبز من دقيق كثير النخالة، أو ما عتق من الحنطة- رديء الكيموس يزيد في السوداء.

ولحم الضأن كله يزيد في البلغم، ولحم الماعز المسن كله يزيد في السوداء، وأردؤه لحم التيوس. ولحم البقر والجزور والارانب والظباء والايايل «3» - كل هذا يزيد في السوداء؛ وشر هذه اللحوم لحم الجزور، وبعده لحم التيوس، لا سيما ما لم يخص منها، وبعده لحم المسن من الضأن، وبعده لحم البقر؛ وكل ما خصي من هذه كان أجود غذاء.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية