اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص118
تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان
ثم قال سبحانه: {فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا} [التوبة: 69] (1) .
وفي (الذي) وجهان: أحسنهما أنها صفة المصدر، أي كالخوض الذي خاضوه (2) فيكون العائد محذوفا كما في قوله (3) {مما عملت أيدينا} [يس: 71] (4) وهو كثير فاش في اللغة، والثاني: أنه صفة الفاعل، أي: كالفريق (5) أو الصنف أو الجيل الذي خاضوه، كما لو قيل: كالذين خاضوا.
وجمع سبحانه بين الاستمتاع بالخلاق، وبين الخوض، لأن فساد الدين (6) إما أن يقع بالاعتقاد الباطل، والتكلم به، أو يقع في العمل بخلاف الاعتقاد الحق.
والأول: هو البدع (7) ونحوها.
والثاني: (8) فسق الأعمال ونحوها (9) .
