اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص122
تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان
{اركعوا واسجدوا} [الحج: 77] (1) و (آمنوا) (2) كما أن جميع الموجودين في وقت النبي صلى الله عليه وسلم وبعده إلى يوم القيامة (3) مخاطبون بهذا الكلام؛ لأنه كلام الله، وإنما الرسول مبلغ له (4) .
وهذا مذهب عامة المسلمين - وإن كان بعض من تكلم في أصول الفقه، اعتمد أن الضمير (5) إنما يتناول الموجودين حين (6) تبليغ الرسول وأن سائر الموجودين دخلوا: إما بما علمناه بالاضطرار من استواء الحكم، كما لو خاطب النبي صلى الله عليه وسلم واحدا من الأمة، وإما بالسنة، وإما بالاجماع، وإما بالقياس، فيكون: كل من حصل منه هذا الاستمتاع والخوض مخاطبا بقوله: {فاستمتعتم} [التوبة: 69] و {وخضتم} [التوبة: 69] وهذا أحسن القولين (7) .
