اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص177
تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان
للرسول بقدر موافقته لهم، فإن الشخصين المختلفين من كل وجه في دينهما، كلما شابهت أحدهما؛ خالفت الآخر (1) .
وقال سبحانه وتعالى: {لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} [البقرة: 284] (2) إلى آخر السورة (3) .
وقد روى مسلم في صحيحه عن العلاء بن عبد الرحمن (4) عن أبيه (5) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم {لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} [البقرة: 284] (6) . الآية، اشتد (7) ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بركوا على الركب، فقالوا: " أي رسول الله، كلفنا ما نطيق: (8) الصلاة والصيام والجهاد
