شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص188

تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان

فعلى كل حال: إذا أمر بفعل كان نفس مصدر الفعل أمرا مطلوبا للآمر، مقصودا له كما في قوله: اتقوا الله (1) و (2) {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} [البقرة: 195] (3) و {آمنوا بالله ورسوله} [النساء: 136] (4) و {اعبدوا الله ربي وربكم} [المائدة: 72] (5) و {فعليه توكلوا} [يونس: 84] (6) .

فإن نفس التقوى، والإحسان، والإيمان، والعبادة (7) أمور مطلوبة مقصودة، بل هي نفس المأمور به.

ثم المأمور به أجناس لا يمكن أن (8) تقع إلا معينة، وبالتعيين تقترن (9) بها أمور غير مقصودة (10) للآمر، لكن لا يمكن العبد إيقاع الفعل المأمور به؛ إلا مع أمور معينة له، فإنه إذا قال: {فتحرير رقبة} [النساء: 92] (11) فلا بد إذا أعتق العبد رقبة أن يقترن بهذا المطلق تعيين: من سواد، أو بياض، أو طول، أو قصر،

الصفحة السابقة الصفحة التالية