اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص194
تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان
الأمور الظاهرة، فإن خفي هذا (1) في هذا الموضع المعين فخذ في:
الوجه الثاني (2) وهو العموم المعنوي وهو أن المخالفة مشتقة، فإنما أمر بها لمعنى كونها مخالفة، كما تقدم تقريره (3) وذلك ثابت في كل فرد من أفراد (4) المخالفة فيكون العموم ثابتا من جهة المعنى المعقول، وبهذين الطريقين يتقرر العموم في قوله تعالى: {فاعتبروا يا أولي الأبصار} [الحشر: 2] (5) وغير ذلك من الأفعال.
وإن كان أكثر الناس إنما يفزعون إلى الطريق الثاني وقل منهم من يتفطن (6) للطريق الأول وهو (7) أبلغ إذا صح.
ثم نقول: (8) هب أن الإجزاء يحصل بما (9) يسمى مخالفة، لكن الزيادة على القدر المجزئ مشروعة؛ إذا كان الأمر مطلقا كما في قوله: {اركعوا واسجدوا} [الحج: 77] (10) ونحو ذلك من الأوامر المطلقة.
