شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص291

تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان

وقد وصف الله سبحانه بها اليهود في غير موضع، فقال تعالى: {فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون - ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة (1) وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون} [البقرة: 73 - 74] (2) وقال تعالى: {ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار} [المائدة: 12] (3) إلى قوله: {فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين} [المائدة: 13] (4) .

وإن قوما من هذه الأمة، ممن ينسب إلى علم أو دين (5) قد (6) أخذوا من هذه الصفات (7) بنصيب، يرى ذلك من له بصيرة، فنعوذ بالله من كل ما يكرهه الله ورسوله، ولهذا: كان السلف يحذرونهم (8) هذا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية