اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص333
تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان
وعلى التقديرين: يعلم أن مخالفتهم أمر مطلوب للشارع في الجملة، والنهي عن هذا العمل بلعنة اليهود والنصارى مستفيض عنه صلى الله عليه وسلم، ففي الصحيحين، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قاتل الله اليهود (1) ؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (2) .
وفي لفظ (3) لمسلم: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (4) .
وفي الصحيحين عن عائشة، وابن عباس (5) قالا: " لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك: «لعنة الله على اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» يحذر ما صنعوا " (6) .
وفي الصحيحين أيضا عن عائشة: " أن أم سلمة وأم حبيبة (7) ذكرتا
