اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص377
تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان
حتى إن العمدة في الشروط على أهل الكتاب على شروطه، وحتى منع من (1) استعمال كافر أو ائتمانه على أمر الأمة، وإعزازه بعد إذ أذله الله، حتى روي عنه أنه حرق الكتب العجمية وغيرها.
وهو الذي منع أهل البدع من أن ينبغوا، وألزمهم (2) ثوب الصغار، حيث فعل بصبيغ بن عسل التميمي ما فعل في قصته المشهورة (3) .
وسيأتي عنه (4) إن شاء الله تعالى، في خصوص أعياد الكفار، من النهي عن الدخول عليهم فيها، ومن النهي عن تعلم رطانة الأعاجم، ما يبين (5) به (6) قوة شكيمته، في النهي عن مشابهة الكفار والأعاجم، ثم ما كان عمر قد قرره من السنن والأحكام والحدود.
فعثمان رضي الله عنه، أقر ما فعله عمر، وجرى على سنته في ذلك، فقد علم موافقة عثمان لعمر في هذا الباب.
